أبو علي سينا
مقدمة القياس 7
الشفاء ( المنطق )
الكيف ، وقد رفض من قديم محاولة إدخال السور على المحمول ( Quantification du predicat « 1 » ) . إلا أنه من ناحية أخرى يقيم إنتاج الشكل الأول - وهو دعامة الأشكال الأخرى - على أساس من التداخل واندماج الجزئي في الكلى « 2 » . وللسور شأن في القياس بوجه عام ، بدليل أنه لا ينتج من جزئيتين ، ولا بد أن تكون إحدى المقدمتين كلية على الأقل ، وتتبع النتيجة الأخس في الكم دائما « 3 » . والواقع أن القياس أوضح جزء صوري في المنطق الأرسطي ، وفي تعريف أرسطو له وشرحه لكيفية إنتاجه إنما يعنى بصورة البرهنة . وقد لمس ابن سينا هذه الصورية وأشار إليها في وضوح ، ملاحظا أن تكون القياس وعكسه وأشكاله وأضربه إنما تقوم على أساس صوري « 4 » . ولكن بجانب الصورة مادة أيضا . وإذا كانت هناك أقيسة علمية يقينية . فهناك أقيسة أخرى مشهورة وظنية في ميدان الجدل والخطابة . والمفهوم والماصدق أمران لا ينفصلان ، لأنا في تجريد المعاني الكلية إنما نصدر عن الأفراد لننتهى إلى صفات عامة ومشتركة . وثنائية أرسطو أعرف من أن نقف عندها ، لأنه يحاول دائما أن يجمع بين الواقعي والنظري ، وباسم الحس والعالم الخارجي استطاع أن ينقض نظرية المثل الأفلاطونية . وهذه الثنائية واضحة كل الوضوح لدى ابن سينا ، فلم يقع فيما وقع فيه بعض المشائين من الغلو في طرف أو في آخر . وفي الحقيقة لا تعبر خصومة المحدثين حول
--> ( 1 ) Ibid , p . 189 - 190 . ( 2 ) ابن سينا ، كتاب القياس ، ص 106 - 107 . ( 3 ) المصدر السابق ، ص 426 - 429 . ( 4 ) ابن سينا ، كتاب القياس ، ص 3 - 9 .